🎨 السؤال بالخط الأزرق · الإجابة بالخط الأخضر. المرجع الوحيد: كتاب الطالب.
١
الموضوع الأول: آيات من سورة آل عمران
الوحدة الأولى · صفحات 19–48نص الموضوع الأول: آيات من سورة آل عمران (١٩٠–١٩٨) وحول النص
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ﴿١٩٠﴾ ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ﴿١٩١﴾ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴿١٩٢﴾ رَبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَٰنِ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ فَـَٔامَنَّا ۚ رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ ﴿١٩٣﴾ رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ﴿١٩٤﴾ فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍ ۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَأُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأُوذُوا۟ فِى سَبِيلِى وَقَٰتَلُوا۟ وَقُتِلُوا۟ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلثَّوَابِ ﴿١٩٥﴾ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ ﴿١٩٦﴾ مَتَٰعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ﴿١٩٧﴾ لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ ﴿١٩٨﴾﴾ (سورة آل عمران: ١٩٠–١٩٨)
ما الذي تدعونا إليه الآيات الكريمة السابقة (حول النص)؟
تدعونا إلى التأمل العميق في خلق السماوات والأرض، واختلاف الليل والنهار؛ لنوقن بوحدانية الله وعظيم قدرته.
ما الصورة التي ترسمها الآيات لأولي الألباب؟
أولو الألباب لا تغفل قلوبهم عن ذكر الله ولا أعينهم عن آياته المبثوثة في الكون؛ ترى في تضرعاتهم ودعواتهم صدق الإيمان، وفي استجابة ربهم لهم بشائر جنات ورضوان.
بماذا تختم الآيات رسالتها؟
بتحذير من الاغترار بزينة الدنيا الخادعة، وتطمئن قلوب المتقين ببشارة خالدة لما أعدّ الله لهم من نعيم لا يزول، ومقام كريم في جنات الخلود.
| الكلمة (أضف إلى معجمك) | معناها |
|---|---|
| آيات | علامات ودلائل. |
| أولو الألباب | أصحاب العقول. |
| الثواب | الجزاء والأجر. |
| مأواهم | مكان ينزل فيه الناس. |
الدرس الأول: القراءة والفهم والثروة اللغوية
أولًا – التمهيد: ما العلاقة بين التفكر في الآيات الكونية والذكر؟
التفكر في الآيات الكونية يقود إلى معرفة عظمة الخالق وقدرته، فيزداد الإنسان ذكرًا لله وإيمانًا به؛ ولذلك قرنت الآية بين «يذكرون الله» و«يتفكرون في خلق السماوات والأرض».
ثانيًا – القراءة: ماذا يُطلب منك؟
أن تتلو الآيات الكريمة المقررة تلاوة جهرية، ملتزمًا المهارات القرائية المستهدفة.
ثالثًا – الثروة اللغوية (١): اذكر مرادف الكلمات: باطل · أخزيته · المهاد · نزل.
باطل: عبثًا / لا فائدة منه · أخزيته: أذللته وأهنته · المهاد: الفراش / المستقر · نزل: ضيافة وكرامة (ما يُعدّ للضيف).
(٢) وظّف كلمة (نزل) في جملة مفيدة من إنشائك.
نموذج: أعدّ المضيف للضيوف نزلًا كريمًا يليق بهم.
رابعًا – المناقشة والتحليل (١): عدّد الآيات الكونية الدالة على وحدانية الله وقدرته من الآية الكريمة الأولى.
١) خلق السماوات · ٢) خلق الأرض · ٣) اختلاف الليل والنهار.
(٢) املأ الفراغات: صفات أولي الألباب الواردة في الآيات الكريمة.
(الصور في الكتاب: الكون، والصلاة بأوضاعها، والدعاء) ← التفكر في خلق السماوات والأرض · ذكر الله قيامًا وقعودًا وعلى الجنوب · الدعاء والتضرع إلى الله (ربنا…).
(٣) ما واجبك تجاه مظاهر قدرة الله التي تتجلى واضحة في الكون؟
أن أتأمل فيها وأتفكر، وأذكر الله وأشكره وأسبّحه، وأحافظ على الكون وأستخدمه فيما يرضي الله.
(٤) اختر المعنى المناسب لقوله تعالى ﴿أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍ﴾.
ب – الإسلام يساوي بين الرجل والمرأة في الثواب. (أ: المساواة بين جميع الناس غاية من غايات الشريعة · ج: يساوي بينهما في التكاليف جميعها · د: العمل الصالح يقبل مهما كانت نية المرء فيه ← كلها غير مناسبة).
(٥) بيّن المقصود بالتعبير القرآني ﴿يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾.
أنهم يذكرون الله في جميع أحوالهم: وقوفًا وجلوسًا ومضطجعين، أي لا ينقطع ذكرهم لله في أي حال.
الدرس الثاني: القراءة والفهم والثروة اللغوية
التمهيد: ذكر الله عبادة أجرها عظيم، وضّح ذلك شفهيًا مدعّمًا إجابتك بدليل.
ذكر الله عبادة عظيمة الأجر، وقد وصف الله أولي الألباب بأنهم ﴿يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ ووعدهم بالمغفرة والجنات.
الثروة اللغوية (١) ضد: الثواب · أنصار.
الثواب ← العقاب · أنصار ← أعداء / خاذلون (خصوم).
(٢) اكتب المعنى السياقي للفعل (جرى) في كل جملة: أ) جرى السيل في الوادي بعد الأمطار الغزيرة. ب) جرى المسلم إلى عمل الخير. ج) جرت العادة أن نبادر الضيف بالقهوة العربية.
أ) سال وتدفّق · ب) أسرع وسارع · ج) صار معتادًا / اعتاد الناس.
إضاءة: نستخدم الأفعال في التدريب على المعنى السياقي.
(٣) استخدم الفعل (جرى) بمعنيين مختلفين في جملتين مفيدتين من إنشائك.
نموذج: جرى الماء في الساقية (سال) · جرى الطفل نحو أمه (أسرع).
المناقشة (١): علّل أمر الله تعالى بالتفكر في خلق السماوات والأرض، واختلاف الليل والنهار.
لأن في ذلك آيات (علامات ودلائل) على وحدانية الله وعظيم قدرته، فيزداد المؤمن يقينًا وإيمانًا.
(٢) أجب شفهيًا: ابحث في التفاسير عن سبب نزول قوله تعالى ﴿فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ﴾.
سؤال بحثي شفهي: يُرجع فيه إلى كتب التفسير؛ والكتاب لم يذكر سبب النزول فلا يُجزم به هنا.
باقي هذا القسم مقفل افتح المذكرة كاملة
٢
الموضوع الثاني: عامٌ جديد لعلي الطنطاوي
الوحدة الأولى · صفحات 51–74نص الموضوع الثاني: عامٌ جديد (علي الطنطاوي)
المصدر: مقال «عام جديد» – صور وخواطر – علي الطنطاوي – دار المنارة، الطبعة الرابعة (بتصرف).
الفقرة ١: ما الصورة التي يرسمها الكاتب للعام الجديد؟
يراه (محطة) جديدة نقف فيها ونحن نسير على طريق الحياة، وسنة أخرى تمضي من العمر؛ فهي فرصة لنقف ساعة نفكر ونذكر ونحسب ونعتبر. نحن اليوم في بداية عام جديد ويوم جديد ننظر إليه في الفجر فنراه يومًا طويلًا يمتد أمامنا، نستطيع أن نعمل فيه ما نشاء ونستمتع به – إن أردنا – بدنيانا ونحمل ما نريد حمله من (الزاد) إلى أُخرانا. فإذا أمسى المساء وذهب اليوم لم نعد نستطيع أن نستفيد منه ولا نستمتع فيه.
ماذا يقول عن الوقت (الفقرة ١ أيضًا)؟
نظنه باقيًا لنا فنبذّر في دقائقه كما يبذّر المسرف في ماله، ونضيّع ساعاته، ولكنا لا نجده حتى نفقده؛ إنه لا يكاد يبدأ حتى ينتهي ثم يمضي فلا يعود أبدًا.
الفقرة ٢: ما الأسئلة التي يطرحها الكاتب؟
أين أوائل السنوات التي مرّت بنا أو مررنا نحن بها من قبل؟ ماذا بقي منها في أيدينا؟ وما هذا المستقبل الذي نسعى إليه ونكدّ من أجله؟
الفقرة ٣: كيف تتغير صورة «المستقبل» في حياة الكاتب؟
لما كان طالبًا كان مستقبله في نيل الشهادة، فلما نالها صار المستقبل في الوصول إلى الوظيفة، فلما وصل إليها صار المستقبل في بناء الأسرة وإنشاء الدار وإنسال الولد، فلما صارت له الزوجة والدار والأولاد والحفدة صار المستقبل في الترقيات والعلاوات والمال المدخر وفي الشهرة والمجد والكتب والمقالات، فلما تمّ له ذلك كله بفضل الله لم يبق له مستقبل يفكر فيه إلا أن ينوّر الله بصيرته ويريه طريقه، فأعمل للمستقبل الباقي للآخرة، وإنه لفي غفلة منها.
الفقرة ٤: ماذا يقول عن «المستقبل في الدنيا»؟ بماذا يشبهه؟
المستقبل في الدنيا شيء لا وجود له؛ لأنه إن جاء صار حاضرًا، وطفق صاحبه يفتش عن (مستقبل) آخر يركض وراءه. فهو مثل حزمة الحشيش المعلقة بخشبة مربوطة بسرج الفرس تلوح أمام عينيه فهو يعدو ليصل إليها وهي تعدو معه فلا يدركها أبدًا.
الفقرة ٥: ما المستقبل الحق؟ وما الحقيقة الواقعية التي يقولها؟
المستقبل الحق في الآخرة، فأين منا من يعمل لها وأين من يفكر فيها؟ وقد يكون هذا الذي يقوله (فلسفة) ولكنه فلسفة واقعية؛ إنها حقيقة لا يفكر فيها أحد منا.
الفقرة ٦: بمن يشبّه الكاتب الإنسان في الدنيا؟
نحن كالمسافر في الباخرة أو الطيارة همّه الغرفة الجميلة والمقعد المريح، يركب في الدرجة الأولى ويأكل أطيب الطعام ويتصفح الجرائد والمجلات ينقل بصره فيما حوله أو تحته من المشاهد، ولكن هذا كله لأيام السفر المعدودة؛ أفما كان خيرًا له لو فكّر فيما يريحه في إقامته في البلد الذي يمضي إليه؟ أما كان أنفع له لو تحمّل بعض المتاعب في ليالي السفر القليلة ووفّر ماله ليشتري به الراحة في سنوات الإقامة الطويلة؟ أم قد شغلته متعة السفر عن التفكير في سبب السفر وجمال الطريق عن غاية الطريق؟
الفقرة ٧: ما الأسئلة الكبرى التي يطرحها عن الحياة؟
الحياة سفر، فكم من الناس يسأل نفسه لمَ السفر؟ وإلى أين الرحيل؟ كم منا من يسأل ما الحياة؟ ولماذا خُلقنا؟ وإلامَ المصير؟
الفقرة ٨: كيف نقطع الوقت من الصباح إلى المساء؟ وماذا يحدث إن خلا أحدنا بنفسه؟
نقطعه في مشاغل نخترعها لننسى بها أنفسنا، ونبدد بها أعمارنا، من أحاديث تافهة ومجالس فارغة ومطالعات في كتب لا تنفع أو نظرات في مجلات لا تفيد. فإن خلا أحدنا بنفسه ثقلت عليه صحبة نفسه وحاول الهرب منها كأن نفسه عدو له لا يطيق مجالسته، فهو يضيق بها ويفتش عمّا يشغله عنها، وكأن عمره عبء عليه فهو يحاول أن يلقيه عن (عاتقه) وأن يتخلص منه. نفرّ من نفوسنا ونبدد أعمارنا في لذائذ نتوهمها ونسعى وراءها ولكننا لا ننالها.
الفقرتان ٩ و١٠: بمن يشبّه لذائذ الدنيا؟
إن لذائذ الدنيا ليست إلا (نموذجًا) مصغرًا للذة الآخرة؛ فما يستمر هنا دقيقة فقط يدوم هناك إلى الأبد. إنك فيها كمن يُعطى ملعقة من الطعام ليذوقه ويجد طعمه في حلقه، فإذا ارتضاه اشترى منه فأكل حتى شبع، فالذواق في الدنيا والشبع في الآخرة.
الفقرة ١١: ما الفرق بين الفقير والغني في اللذة؟
الفقير الذي ينام في كوخ الطين ويأكل خبز الشعير ويمشي بالحذاء البالي أو يركب عربة النقل التي يجرها الحمار يتصور لو أنه نام يومًا على فراش الغني أو أكل على مائدته أو ركب في سيارته لنال اللذائذ كلها. ولكن الغني الذي ألف ذلك لم يعد يجد فيه لذة بل يجد الألم إن فقد منه شيئًا. والشاب المغمور يتمنى أن يكون عالمًا مشهورًا يتردد اسمه وينتشر رسمه ويتحدث الناس عنه، ولكن العالم المشهور الذي ألف ذلك لم يعد يهتم به ولا يباليه.
الفقرة ١٢: ما تشبيه الكاتب الثاني للذات الدنيا؟
لذات الدنيا مثل السراب، تراه من بعيد غديرًا، فإذا جئته لم تجد إلا الصحراء، فهو ماء ولكن من بعيد!
الفقرتان ١٣ و١٤: بماذا يشبه الكاتب حياة الناس اليوم؟
يرى حياتنا كموكب من السيارات تمضي مجنونة مسرعة متسابقة، همّ كل واحدة أن تسبق الأخرى وتخلّفها وراءها، ولكن لو سألت سوّاقها إلى أين يسيرون ولماذا يسرعون لما وجدت عندهم جوابًا. سباق إلى المال وإلى اللذات وإلى الوظائف، سباق في كل طريق من طرق الحياة، ثم ينتهي العمر فنترك كل ما استبقنا إليه ونمضي! أوليس الربح الحق في جهة أخرى غير الجهة التي يتجه الناس كلهم إليها ويحسبون أن الربح المقصود فيها؟
الفقرة الأخيرة: ماذا يدعو إليه الكاتب في الخاتمة؟
إننا نعيش الأيام كلها في غفلة، فلننتبه اليوم، ولنقف كما يقف المسافر على المحطة ينظر كم قطع من الطريق وكم بقي عليه منه، ولنفتح دفاترنا كما يفتح التاجر دفتره لنرى ماذا ربحنا في سنتنا…
باقي هذا القسم مقفل افتح المذكرة كاملة
٣
الموضوع الثالث: دفقة من شعوري للشاعر فاضل خلف
الوحدة الأولى · صفحات 77–106نص الموضوع الثالث: دفقة من شعوري – للشاعر فاضل خلف
من الشاعر فاضل خلف (تعريف بالشاعر)؟
شاعر وقاص ومؤرّخ، أول من أصدر مجموعة قصصية في الكويت، وكانت بعنوان «أحلام الشباب» عام ١٩٥٥م، فحاز بذلك سبق الريادة · وُلد عام ١٩٢٧م، والتحق بالسلك الدبلوماسي ١٩٦٢م حيث عُيّن ملحقًا دبلوماسيًا في تونس إلى عام ١٩٧٦م، وتُعتبر هذه الفترة من أخصب فترات حياته؛ حيث كان لتونس وقع السحر عليه؛ لجمالها وعذوبتها وطيبة أهلها حتى قال عنه المؤرّخ خالد سعود الزيد: «إنّ تونس ولدتْك شاعرًا». عاش على ضفاف نهر مجردة، وفي أحاسيسها الجميلة ومناظرها الخلابة نظم قصائد الشعر التي جمعها في ديوان: (على ضفاف نهر مجردة)، ومنها هذه القصيدة. (المصدر: ديوان على ضفاف مجردة – النادي الثقافي العربي ١٩٧٣م ص١٣٨ · ومن مقال: فاضل خلف من رموز النهضة الأدبية في الكويت – د. ليلى محمد صالح – مجلة العربي، العدد ٦٦٦).
القصيدة (دفقة من شعوري):
١- قَدْ حَفِظْنا وُدَّهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ ♦ وَرَعَيْنا العَهْدَ بالعَزْمِ الدَّفُوعِ
٢- وَجَعَلْنا الحُبَّ في أَعْماقِنا ♦ نَزْدَهي كالشَّمْسِ أَثْناءَ الطُّلُوعِ
٣- وَقَبَسْنا الصِّدْقَ مِنْ أَرْواحِهِ ♦ وَنَشَرْناهُ على هامِ الجُموعِ
٤- وَطَنٌ أَرْواحُنا في جَوِّهِ ♦ زاحَمَتْ في الرَّحْبِ أَطْيارَ الرَّبيعِ
٥- إِنْ قَرُبْنا فَلَنا في أَرْضِهِ ♦ بَهْجَةُ اللُّقْيا مَدى الكَوْنِ الوَسيعِ
٦- أَوْ بَعُدْنا عَنْ حِماهُ فَلَنا ♦ في لِقاهُ أَمَلُ الصَّبِّ الوَلُوعِ
٧- وَطَنٌ قَدْ بَلَغَ النَّجْمَ وما ♦ كانَ يَوْمًا غَيْرَ طَمّاحٍ شَجيعِ
٨- صارَعَ الأَيّامَ حَتّى أَذْعَنَتْ ♦ وَأَتَتْ بِالفَخْرِ والنَّصْرِ اليَنيعِ
٩- فاسْأَلوا التّاريخَ عَنْ آمالِهِ ♦ وَأَمانيهِ وَعَنْ مَجْدٍ مَنيعِ
١٠- وَاسْأَلوا الأَسْفارَ عَنْ أَبْنائِهِ ♦ كَيْفَ هاموا بِذُرا العِزِّ الرَّفيعِ
١١- فَمِنَ البَحْرِ وَمِنْ أَهْوالِهِ ♦ مَغْنَمٌ عَزَّ على الغِرِّ الجَزوعِ
١٢- مَغْنَمٌ حَقَّقَهُ أَبْناؤُهُ ♦ وَاسْتَحَقّوهُ بِإِقْرارِ الجَميعِ
١٣- عَشِقوا البَحْرَ وَمِنْ أَمْواجِهِ ♦ شَنَّفوا الأَسْماعَ بِاللَّحْنِ البَديعِ
١٤- فَهَديرُ المَوْجِ يَغْدو نَغَمًا ♦ لِرِجالٍ جَهِلوا مَعْنى الخُنوعِ
١٥- وَظَلامُ القاعِ عِنْدَ المُلْتَقى ♦ مُشْرِقُ الأَرْجاءِ كالدُّرِّ اللَّميعِ
١٦- قِصَّةٌ رائِعَةٌ قَدْ سُطِّرَتْ ♦ في جَبينِ الدَّهْرِ بِالنّورِ السَّطوعِ
١- قَدْ حَفِظْنا وُدَّهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ ♦ وَرَعَيْنا العَهْدَ بالعَزْمِ الدَّفُوعِ
٢- وَجَعَلْنا الحُبَّ في أَعْماقِنا ♦ نَزْدَهي كالشَّمْسِ أَثْناءَ الطُّلُوعِ
٣- وَقَبَسْنا الصِّدْقَ مِنْ أَرْواحِهِ ♦ وَنَشَرْناهُ على هامِ الجُموعِ
٤- وَطَنٌ أَرْواحُنا في جَوِّهِ ♦ زاحَمَتْ في الرَّحْبِ أَطْيارَ الرَّبيعِ
٥- إِنْ قَرُبْنا فَلَنا في أَرْضِهِ ♦ بَهْجَةُ اللُّقْيا مَدى الكَوْنِ الوَسيعِ
٦- أَوْ بَعُدْنا عَنْ حِماهُ فَلَنا ♦ في لِقاهُ أَمَلُ الصَّبِّ الوَلُوعِ
٧- وَطَنٌ قَدْ بَلَغَ النَّجْمَ وما ♦ كانَ يَوْمًا غَيْرَ طَمّاحٍ شَجيعِ
٨- صارَعَ الأَيّامَ حَتّى أَذْعَنَتْ ♦ وَأَتَتْ بِالفَخْرِ والنَّصْرِ اليَنيعِ
٩- فاسْأَلوا التّاريخَ عَنْ آمالِهِ ♦ وَأَمانيهِ وَعَنْ مَجْدٍ مَنيعِ
١٠- وَاسْأَلوا الأَسْفارَ عَنْ أَبْنائِهِ ♦ كَيْفَ هاموا بِذُرا العِزِّ الرَّفيعِ
١١- فَمِنَ البَحْرِ وَمِنْ أَهْوالِهِ ♦ مَغْنَمٌ عَزَّ على الغِرِّ الجَزوعِ
١٢- مَغْنَمٌ حَقَّقَهُ أَبْناؤُهُ ♦ وَاسْتَحَقّوهُ بِإِقْرارِ الجَميعِ
١٣- عَشِقوا البَحْرَ وَمِنْ أَمْواجِهِ ♦ شَنَّفوا الأَسْماعَ بِاللَّحْنِ البَديعِ
١٤- فَهَديرُ المَوْجِ يَغْدو نَغَمًا ♦ لِرِجالٍ جَهِلوا مَعْنى الخُنوعِ
١٥- وَظَلامُ القاعِ عِنْدَ المُلْتَقى ♦ مُشْرِقُ الأَرْجاءِ كالدُّرِّ اللَّميعِ
١٦- قِصَّةٌ رائِعَةٌ قَدْ سُطِّرَتْ ♦ في جَبينِ الدَّهْرِ بِالنّورِ السَّطوعِ
| الكلمة (أضف إلى معجمك) | معناها | الكلمة | معناها |
|---|---|---|---|
| قَبَس | تعلّم، استفاد | أهوال | أمور شديدة ومفزعة ومخيفة |
| الصَّبّ | الرقيق المشتاق | مَغْنَم | مَكْسَب |
| الولوع | شديد التعلّق | الجَزوع | الخائف، القلِق، المضطرب |
| اليَنيع | المكتمل | شَنَّفوا | أمتعوا به |
| مَنيع | حصين، قوي | الخُنوع | الخضوع، الذل |
ما الفكرة العامة لأبيات القصيدة؟ (شرح إجمالي)
الأبيات (١–٣): حفظ الود للوطن في الضلوع، ورعاية العهد بالعزم، والحب في الأعماق ازدهاء كالشمس عند الطلوع، واقتباس الصدق ونشره في الجموع · (٤–٦): الوطن جوّ روحنا الذي زاحمت فيه أطيار الربيع؛ قربنا منه بهجة وبعدنا عنه أمل في لقائه · (٧–٨): وطن بلغ النجم وطموح شجاع صارع الأيام فأذعنت وأتت بالفخر والنصر · (٩–١٠): اسألوا التاريخ والأسفار عن آمال الوطن وأبنائه وعزّهم · (١١–١٦): مغانم البحر وأهواله حققها الأبناء، عشقوا البحر وأمواجه (هدير الموج نغم) وقاع البحر مشرق كالدر، وقصة رائعة مسطّرة في جبين الدهر.
الدرس الأول: القراءة والفهم والثروة اللغوية
التمهيد: اذكر أربعة أفضال لوطنك الحبيب عليك.
نموذج: التعليم المجاني · الأمن والأمان · الرعاية الصحية · الانتماء والهوية.
القراءة: ماذا يُطلب منك؟
أن تُلقي النص (دفقة من شعوري) إلقاءً شعريًا سليمًا مُتمثّلًا للمعنى.
الثروة اللغوية (١) مترادف: نزدهي · الرحب · أذعنت · الغرّ.
نزدهي: نفتخر ونتيه فرحًا · الرحب: الواسع · أذعنت: خضعت واستسلمت · الغرّ: عديم التجربة (الجاهل بالأمور).
(٢) وظّف كلمة (الرحب) في جملة توضّح معناها.
نموذج: استقبلنا المضيف في رحب داره (الواسع).
المناقشة (١): في البيت الأول «قد حفظنا وده بين الضلوع ♦ ورعينا العهد بالعزم الدفوع». أ) يتحدث فاضل خلف بلسان فئة معينة. حدّدها. ب) يؤكد الشاعر حفظه ورعايته لأمرين، وضّحهما.
أ) يتحدث بلسان أبناء الوطن (الكويتيين) بضمير الجمع «نا» · ب) حفظ ودّ الوطن (حبه) في الضلوع · ورعاية العهد (الوفاء له) بالعزم الدفوع (القوي الدافع).
(٢) أجب شفهيًا: أ) واجه الأجداد أهوال البحر بثبات وتغلّبوا عليها. بيّن ذلك من خلال فهمك للأبيات. ب) استعن بما درست في مادة الدراسات الاجتماعية، وتحدّث شفهيًا عن حياة الأجداد قديمًا في البحر.
أ) «فمن البحر ومن أهواله مغنم عزّ على الغرّ الجزوع» · «صارع الأيام حتى أذعنت» · «وعشقوا البحر ومن أمواجه…» · ب) سؤال شفهي (الغوص على اللؤلؤ والسفر والتجارة وما يتحملونه من مشاق).
(٣) اشرح بأسلوبك: «فهديرُ الموجِ يغدو نغمًا ♦ لرجالٍ جهلوا معنى الخنوعِ».
صوت الموج العالي الهادر يتحول عند رجال البحر الأقوياء إلى نغم جميل؛ لأنهم لا يعرفون الخضوع ولا الذل ولا يخافون أهوال البحر.
(٤) بيّن المقصود من التعبير: (بلغ النجم).
كناية عن علو مكانة الوطن ورفعته ومجده.
(٥) اختر المعنى المناسب للبيت العاشر «واسألوا الأسفار عن أبنائه ♦ كيف هاموا بذرا العز الرفيع»: أ) الأجداد ضربوا لنا في رحلة الغوص أروع مثال للمجد والسؤدد. ب) رحلات الغوص عن اللؤلؤ فيها مشقة وتعب للأجداد قديمًا. ج) حب الوطن مقيم ومستقر في قلوب الأبناء على مرّ الزمان. د) أبناء الوطن يُضحّون بكل غالٍ ونفيس من أجله.
أ – الأجداد ضربوا لنا في رحلة الغوص أروع مثال للمجد والسؤدد.
التقويم (١): اشرح قول الشاعر: «قصةٌ رائعةٌ قد سُطّرتْ ♦ في جبين الدهر بالنور السطوعِ».
قصة أجدادنا مع البحر ومجدهم قصة رائعة خُلّدت وكُتبت على جبين الزمن بنور ساطع، فلن تُنسى مدى الدهر.
(٢) بيّن المقصود من التعبير / العنوان (دفقة من شعوري).
فيض من مشاعر الحب والفخر بالوطن يتدفق من قلب الشاعر.
(٣) اختر المعنى المناسب لقول الشاعر (أرواحنا زاحمتْ في الرحب أطيار الربيع): أ) الوطن ملاذ الإنسان وحصنه المنيع. ب) الوطن جنة خضراء تفيض بالجمال والبهاء. ج) أبناء الوطن أهل جدّ ومثابرة وعمل. د) أبناء الوطن أهل عزة وأنفة وعزم.
ب – الوطن جنة خضراء تفيض بالجمال والبهاء.
الدرس الثاني: القراءة والفهم والثروة اللغوية
التمهيد: عبّر عن شعورك وأنت تردد النشيد الوطني، وترى علم الكويت يرفرف عاليًا في جملة تامة.
باقي هذا القسم مقفل افتح المذكرة كاملة
٤
الاستماع والتطبيق الشامل وثمرة القراءة الحرة
الوحدة الأولى · صفحات 107–112الاستماع (الصدق)
النص المسموع (الصدق) غير مطبوع في الكتاب بل «موجود في دليل المعلم»؛ لذلك تُجاب الأسئلة بحسب ما يقرؤه المعلم، وفيما يلي الإجابات الممكنة من فهم الموضوع العام.
التمهيد: ما المقصود بالصدق؟ وهل يمكن أن يكون الصدق في غير الكلام؟
الصدق مطابقة القول للواقع؛ ويكون كذلك في الأفعال والمعاملات والنية (أي أن يوافق عمل الإنسان قوله ونيته).
ما المطلوب في المناقشة والتدريب؟
١) الاستماع الواعي إلى نص (الصدق) · ٢) الإجابة شفهيًا عن أسئلة تفصيلية حول مضامين النص بلغة سليمة: أ) لماذا يُعدّ الصدق أساسًا في حياة المسلم؟ ب) ما أثر الظن والإشاعات على المجتمع كما ورد في النص؟ ج) لماذا أوصى الإسلام أن يُغرس الصدق في نفوس الأطفال؟ د) ما العلاقة بين الصدق ونجاح الأمم كما بيّنها النص؟
التقويم: (١) صغ عنوانًا آخر للنص المسموع. (٢) حدّد قيمتين مستفادتين. (٣) ما الغرض الرئيس الذي يدور حوله النص؟
(بحسب النص المسموع من دليل المعلم) نموذج: ١) «الصدق منجاة» · ٢) الصدق · تحري الحقيقة وعدم نشر الإشاعات · ٣) الحث…
باقي هذا القسم مقفل افتح المذكرة كاملة
٥
قصة الماء في الكويت
الوحدة الثانية · الموضوع الأول · صفحات 129–155الدرس الأول: القراءة والفهم والثروة اللغوية — نص «قصة الماء في الكويت»
الآية في مطلع النص: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ (الأنبياء: 30). «وحيث لا يوجد الماء لا توجد الحياة.»
ما فكرة الفقرة الأولى (قال تعالى… روح البقاء)؟
الماء أصل الحياة؛ فالتجمعات السكانية والمباني العمرانية في الحضارات تزدهر على ضفاف الأنهار أو عند ينابيع المياه والبحيرات، تستقي من جريانها إرادة النماء، وتستمد من تفجّر عيونها روح البقاء.
بماذا يوجّه الكاتب القارئ في الفقرة الأولى؟
يقول: «تأمّل التاريخ مليًّا، وأنعم النظر في سجلّ الحضارات، بل اقرأ الواقع بعقل مستبصر».
ماذا تتخيّل الفقرة الثانية (فكّر في صباحاتك…)؟ وما السؤال الذي تطرحه؟
تصوّر الإنسان في صباحه الهادئ وهو ينهض من فراشه ويتقدم إلى المغسلة ويدير صنبورها برفق فينصبّ الماء «حلوًا عذبًا فيّاضًا كأنه هبة أبدية». ثم تسأل: من أين يأتي الماء؟ وكيف يصل إليّ وأنا أعيش في بلد تلفح رماله شمسُ الصحراء القاسية لا أنهار فيها ولا ينابيع؟ وهل كان أجدادي ينالون هذه النعمة بالسهولة واليسر؟
كيف كان حال الكويت مع المياه «في الأمس»؟ (الفقرة الثالثة)
لم تكن الكويت تملك سوى آبار معدودة، وكانت هي المصدر الرئيس لمياه الشرب، حتى جاء عام 1905م حين اكتُشف أول بئر يحتوي على مخزون كبير نسبيًّا من المياه العذبة في منطقة حولي، إلا أن الحال لم تتغيّر كثيرًا.
ماذا فعل أهل الكويت لتوفير الماء داخل بيوتهم؟
جمعوا مياه الأمطار في برك صغيرة داخل البيوت، وصنعوا براميل خشبية تُسمّى (الفنطاس) لتجميع مياه الأمطار، وحفروا آبارًا سطحية داخل البيوت؛ لكن معظمها شديد الملوحة فلا يُستخدم إلا لغسيل الأواني المنزلية أو للاغتسال.
من هي الدكتورة إليانور كالفرلي؟ وماذا رصدت عام 1912م؟ (الفقرة الرابعة)
أول طبيبة نسائية في الكويت، رصدت عام 1912م مشهد توصيل المياه داخل الكويت فقالت: «غلامٌ شوّتْه الشمس فألقتْ على وجهه ظلال رجولةٍ مبكّرة، في جسمه ضعف، وفي عينيه عزمٌ ومضاءٌ وتحدٍّ للمجهول، يسوق أمامه حمارًا مهزولًا عليه قربة جلدية كبيرة، يجرّ رجليه جرًّا، وكأنه هو الآخر يشكو الضعف ويريد أن يستريح. (ماء.. ماء..) يرتفع صوت الغلام بهذا النداء، ويبتعد صوته بالتدريج، ثم يختفي بعد منعطف من الزقاق الضيق».
ماذا كتب المؤرخ يوسف بن عيسى القناعي في كتابه (صفحات من تاريخ الكويت)؟ (الفقرة الخامسة)
وصف المشهد فقال: «كانت المعيشة في الكويت بسيطة جدًّا، فالماء الذي للشرب يُجلَب من الشامية والنقرة والدسمة، ولكن بسبب كثرة الساكنين صارت هذه المياه لا تسدّ ظمأ البلد، ولأن هذه الآبار يتحوّل ماؤها بطول الاستعمال والنضح فيصبح مِلحًا، أخذوا يجلبون الماء من خارج الكويت عبر السفن الشراعية».
ما مشكلات جلب الماء بالسفن؟ وما ثمن الماء؟ (الفقرة السادسة)
كانت الرحلات محفوفة بالصعوبات: فالماء المنقول غير منتظم الوصول، وقد يكون غير صالح للشرب بسبب طرق النقل التي لا تضمن سلامته، والرحلات خاضعة لأنواء البحر وتقلبات السياسة. ومع ذلك ظلّت الدولة تأتي بالماء من الخارج، وكان الناس يشترون الغالون الواحد بعشرة فلوس: «مالٌ كثير وماءٌ قليل».
متى أدركت الكويت أن المياه لا تكفي؟ وماذا فعلت؟ (الفقرة السابعة)
مع حركة الإعمار الشاملة التي بدأت عام 1946م أدركت أن المياه لا تكفي شعبًا ينمو عددًا وعمرانًا، فلم يُضيّع المسؤولون لحظة: حُشدت الطاقات، واستُعين بالخبرات، وبُدئ العمل ببناء محطة تقطير مياه البحر في منطقة الشويخ، وفي العام التالي تدفّق الماء إلى البيوت، وبلغ إنتاجها في عامها الأول مئة مليون غالون.
لماذا لُقّبت محطة الشويخ بـ«أعجوبة العالم الثامنة»؟
بسبب الفترة الوجيزة التي استغرقها بناء المحطة، والمضاعفة المذهلة في الإنتاج؛ فأطلق الصحفيون الأجانب عليها هذا اللقب.
هل انتهت معركة الكويت مع الماء؟ وكيف جاء الحل؟ (الفقرة الثامنة)
لا؛ فما زال العطش والندرة يتربّصان من بعيد: عدد السكان في تزايد، والاستهلاك في تصاعد، والمصادر محدودة، فلا بدّ من مواصلة التخطيط والعمل وإلا لعادت البلاد إلى المربع الأول. وجاء الحل «مصادفة محضة، أو قل هبّة ربّانية»: كان متعهّد يرصف طريق العبدلي فحفر بئرًا لتمويل أعماله، فإذا بالماء يتفجّر صافيًا عذبًا؛ فاهتمّت الدوائر الرسمية بالاكتشاف، واستُقدم خبراء عالميون فتبيّن وجود ثلاث طبقات من المياه العذبة الصالحة للشرب، يمكن ضخّ مياهها فورًا ومن غير أي إجراء وقائي.
ما قصة مياه «الروضتين»؟ وما المحطات التي أُنشئت بعدها؟ (الفقرة التاسعة)
هي قصة المياه العذبة المكتشفة في الروضتين. ومع توسّع الطلب على المياه العذبة كان لا بدّ من تطوير مراكز إنتاجية جديدة، ففي عام 1965م بدأت محطة الشعيبة الجنوبية أول إنتاجها، ثم استمر العمل على إنشاء بعض المراكز مثل: محطة الشعيبة الشمالية، ومحطة الدوحة، ومحطة الزور، ومحطة الصبية.
بماذا ختم الكاتب موضوعه؟ (الفقرة العاشرة)
دعانا إلى أن نتأمل ما نحن فيه اليوم ونُدرك كم نحن في نعمة سابغة ورحمة من الله واسعة: تسكب المياه من صنابيرنا دون أن نحسّ بثمنها أو نلتفت إلى من تعب لأجلها أو إلى القلوب التي عرفت العطش قبلنا. فنحمد الله على هذه النعمة الكبيرة، ولا ننسى جهد العاملين الذين واصلوا ليلهم بنهارهم ليصل الماء إلى منازلنا عذبًا زلالًا.
ما المصدر الذي اعتمد عليه الكاتب؟ (هامش الكتاب)
كتاب (سُقيا الماء وجهود أبناء الكويت) للدكتور خالد الشطي، 2018م، بالإضافة إلى بعض المصادر الأخرى مثل (قصة الماء قديمًا في الكويت) تأليف عبد الحميد صالح فرس، وأُخذت بعض البيانات من كتاب الإحصاء السنوي التابع لإدارة الإحصاء ومركز المعلومات.
أضف إلى معجمك
| الكلمة | معناها |
|---|---|
| أنعم النظر | أطال الفكرة فيه، تأمّله |
| ضِفاف | شطّ، ساحل |
| تلفح | أصابت النار وجهه وأحرقته |
| بِرَك | مستنقع الماء |
| مهزول | ضعيف ونحيف |
| متعهّد | الملتزم بفعل الشيء وتنفيذه |
التمهيد والقراءة
التمهيد: صِف ما تراه في الصورة (يد تحمل شجرة فوق صنبور تقطر منه قطرة ماء).
باقي هذا القسم مقفل افتح المذكرة كاملة
٦
حديث شريف «أخوّة الإيمان»
الوحدة الثانية · الموضوع الثاني · صفحات 157–186الحديث الشريف «أخوّة الإيمان» — النص والدرس الأول
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» (صحيح مسلم ٢٦٩٩).
ما موضع هذا الحديث في صحيح مسلم؟ وماذا قال النووي في شرحه؟
جاء في صحيح مسلم في باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر. وقال النووي رحمه الله: «هو حديث عظيم جامع لأنواع من العلوم والقواعد والآداب».
بمَ حثّ الشرع في الفضائل ومحاسن الأخلاق كما في «حول النص»؟
حثّ على التحلّي بالفضائل ومحاسن الأخلاق، مثل: قضاء حوائج الناس، والتيسير عليهم، ونفعهم بما يتيسّر من مال وعلم أو معاونة أو مشاورة. كذلك حثّ على علوّ الهمّة في العلم والعمل، وعدم التواكل على الحسب أو النسب أو أيّ عَرَض من أعراض الدنيا.
أضف إلى معجمك
| الكلمة | معناها |
|---|---|
| نَفَّسَ | فرَّج |
| يسّر عليه | سهّل أموره وشؤونه |
| غشيتهم | علَتْهم، غطّتهم، شملتهم |
| حفّتهم الملائكة | طافت بهم، دارت حولهم، أحاطت بهم |
الأسئلة التفصيلية على فقرات الحديث
ما جزاء من نفّس عن مؤمن كربة؟
«مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»: يفرّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.
ما جزاء من يسّر على معسر؟
يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة.
ما جزاء من ستر مسلمًا؟
سَتَرَهُ الله في الدنيا والآخرة.
متى يكون الله في عون العبد؟
ما كان العبد في عون أخيه.
ما جزاء من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا؟
سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة.
ما ثواب القوم الذين يجتمعون في بيت من بيوت الله يتلون كتابه ويتدارسونه؟
تنزل عليهم السكينة، وتغشاهم الرحمة، وتحفّهم الملائكة، ويذكرهم الله فيمن عنده.
ما الميزان في التفاضل في آخر الحديث؟
«ومَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ»: من قصّر في عمله لا ينفعه شرف نسبه؛ فالعبرة بالعمل لا بالنسب.
الدرس الأول: التمهيد والقراءة والثروة اللغوية
تحاور مع زملائك ومعلمك حول صفات النبي ﷺ الخَلْقية والخُلُقية.
نشاط حواري مفتوح (الكتاب يعرض صورة اسم محمد ﷺ مكتوبًا بالخط).
مترادف: كُرْبة – عَوْن – سَلَك – السكينة.
كربة: غمّ / شدّة. عون: مساعدة / نصرة. سلك: مشى / اتّبع (سار). السكينة: الطمأنينة / الوقار.
وظّف كلمة (كُرْبة) في جملة مفيدة.
فرّج المؤمنُ كربةَ أخيه فنال ثواب الله.
المناقشة (١): ما أبرز مظاهر الأخوّة في المجتمع المسلم كما فهمت من الحديث؟
تنفيس الكربة، والتيسير على المعسر، وستر المسلم، وعون الأخ، والاجتماع على تلاوة القرآن وتدارسه، وطلب العلم.
(٢) وضّح المقصود بالتعبيرين النبويين: (أ) «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا». (ب) «بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ».
(أ) من أزال عن مؤمن همًّا أو شدّة أو ضيقًا أو خفّفه عنه. (ب) من قصّر في العمل الصالح وتأخّر به فلن ينفعه شرف نسبه ولن يسرع به إلى الدرجات.
(٣) اختر الآية الموافقة لقوله ﷺ: «مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ»: (أ) ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ (القمر: 17). (ب) ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الحج: 77). (ج) ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (الشرح: 5-6). (د) ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (البقرة: 185).
(د) — لأنها تدعو إلى التيسير وترفع العسر، فتوافق معنى التيسير على المعسر.
التقويم
وضّح المقصود بالتعبير النبوي: «لم يُسرع به نسبُه».
أي لا ينفعه شرف نسبه ولا حسبه إن قصّر في العمل؛ فالتفاضل عند الله بالعمل الصالح.
اختر الآية الموافقة لقوله ﷺ: «ومَنْ بَطَّأَ به عملُه لم يُسرع به نسبُه»: (أ) ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات: 13). (ب) ﴿أُولَٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾ (الأحزاب: 19). (ج) ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ (المؤمنون: 115). (د) ﴿لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (الرعد: 41).
(أ) — فالأكرم عند الله الأتقى لا الأعلى نسبًا.
الدرس الثاني: القراءة والفهم والثروة اللغوية
التمهيد: ما أثر الالتزام بالوصايا النبوية في حياتنا؟
تقوى الروابط بين الناس، ويسود التعاون والتراحم، ويرضى الله عن المجتمع (إجابة مفتوحة).
ضدّ: سَتَر – اجتمع.
ستر ≠ كشف / فضح. اجتمع ≠ تفرّق.
اكتب المعنى السياقي للفعل (نزل): (أ) نزلت البركةُ على المؤمن. (ب) نزل المؤذّنُ من أعلى المئذنة. (ج) نزل المتناظرُ عن رأيه.
(أ) حلّت وهبطت. (ب) هبط / انحدر من مكان عالٍ. (ج) تنازل وتراجع عن رأيه.
باقي هذا القسم مقفل افتح المذكرة كاملة
٧
سلوا قلبي — أحمد شوقي
الوحدة الثانية · الموضوع الثالث · صفحات 189–218مدخل: بين يدي شاعر وقصيدة — أحمد شوقي وقصيدة «سلوا قلبي»
من أحمد شوقي؟ ومتى وُلد وأين؟
هو أحمد شوقي علي أحمد شوقي بك، وُلد في القاهرة سنة 1868م، وفيها ترعرع وتلقّى تعليمه قبل أن يسافر إلى فرنسا لدراسة الحقوق والآداب.
متى عاد من فرنسا؟ وفي أي ظروف عاش؟
عاد منها سنة 1919م (كما في الكتاب) ليعاصر النهضة المصرية، ويعيش وسط عوامل سياسية واجتماعية مضطربة؛ إذ كانت مصر تعيش تحت وطأة الاستعمار الإنجليزي، وثورات ضده.
ما دور شوقي في بعث العربية؟ ومتى بويع أميرًا للشعراء؟
خرجت مجموعة من الشعراء والأدباء يُحيون العربية من جديد بعد أن كاد ينطفئ نارُها ويخبو أوارُها، وكان منهم شوقي الذي ملأ مسامع أمته بالشعر عبّر فيه عن آلامها وآمالها في بيان ساحر ولفظ رصين ومعنى قريب، فألقت إليه مقاليد الشعر وبويع أميرًا للشعراء سنة 1927م. وتُوفّي سنة 1932م.
ما أبرز سمات شعر شوقي؟
تنوّع شعره ليطرق الأغراض الأدبية كلّها، لكن صولاته في المديح النبوي كانت مختلفة، كأنه يستقي من هدي النبي ﷺ الطريق الذي يُصحّح للأمة زلّاتها ويُقيلها من عثراتها.
ما همزيته الرائعة؟ وما معارضته للبردة؟
همزيته: ﴿وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ وَفَمُ الزَّمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ﴾. معارضته لقصيدة البردة المشهورة في قصيدة (نهج البردة) ومنها: «يا أفصحَ الناطقين الضادَ قاطبةً حديثُك الشَّهدُ عند الذائق الفَهِمِ / بكلِّ قولٍ كريمٍ أنت قائلُه تُحيي القلوبَ وتُحيي ميّتَ الهِمَمِ».
ما قصيدة «سلوا قلبي»؟ ومتى كتبها؟ وما منهجه فيها؟
من روائع ما كتب شوقي في مدح النبي ﷺ، كتبها بمناسبة ذكرى المولد النبوي (من ديوان الشوقيات تحت عنوان «ذكرى المولد»)، وسار فيها على نهج الشعراء القدامى في البدء بشؤون القلب وشجونه، ثم الوصول إلى غرض القصيدة الرئيس. وضمّن قصيدته شيئًا من تجاربه في الحياة واختباره لها، وأردف ذلك مديحًا يزيد المادحَ لا الممدوحَ قدرًا. واختار الكتاب منها الأبيات الستة عشر التالية.
القصيدة (الأبيات ١–١٦) والمفردات — الدرس الأول: القراءة والفهم
حفظ الأبيات من ١ إلى ١٠. المصدر: ديوان الشوقيات، تحت عنوان (ذكرى المولد).
| # | صدر البيت | عجز البيت |
|---|---|---|
| 1 | سَلُوا قَلْبِي غَدَاةَ سَلا وَثابا | لَعَلَّ عَلَى الجَمَالِ لَهُ عِتابا |
| 2 | وَيُسأَلُ فِي الحَوادِثِ ذو صَوابٍ | فَهَلْ تَرَكَ الجَمالُ لَهُ صَوابا |
| 3 | وَكُنْتُ إِذا سَأَلْتُ القَلْبَ يَوْمًا | تَوَلَّى الدَّمْعُ عَنْ قَلْبِي الجَوابا |
| 4 | كَأَنَّ القَلْبَ بَعْدَهُمُ غَرِيبٌ | إِذا عادَتهُ ذِكْرى الأَهلِ ذابا |
| 5 | وَلا يُنْبِيكَ عَن خُلُقِ اللَّيالي | كَمَن فَقَدَ الأَحِبَّةَ وَالصِّحابا |
| 6 | أَخا الدُّنْيا أَرى دُنياكَ أَفْعى | تُبَدِّلُ كُلَّ آوِنَةٍ إِهابا |
| 7 | فَمَنْ يَغتَرُّ بِالدُّنْيا فَإِنِّي | لَبِستُ بِها فَأَبْلَيْتُ الثِّيابا |
| 8 | جَنَيْتُ بِرَوْضِها وَرْدًا وَشَوْكًا | وَذُقْتُ بِكَأْسِها شُهْدًا وَصابا |
| 9 | فَلم أَرَ غَيرَ حُكمِ اللهِ حُكمًا | وَلَمْ أَرَ دونَ بابِ اللهِ بابَا |
| 10 | وَأَنَّ البِرَّ خَيرٌ في حَياةٍ | وَأَبْقى بَعدَ صاحِبِهِ ثَوابَا |
| 11 | نَبِيُّ البِرِّ بَيَّنَهُ سَبيلًا | وَسَنَّ خِلالَهُ وَهَدى الشِّعابا |
| 12 | تَفَرَّق بَعدَ عيسى النّاسُ فيهِ | فَلَمَّا جاءَ كانَ لَهم مَتابَا |
| 13 | وَكانَ بَيانُهُ لِلهَدْيِ سُبْلًا | وَكانَتْ خَيلُهُ لِلحَقِّ غابَا |
| 14 | وَما نَيْلُ المَطالِبِ بِالتَمنّي | وَلكِنْ تُؤخَذُ الدُّنيا غِلابَا |
| 15 | أَبا الزَهراءِ قَد جاوَزتُ قَدري | بِمَدْحِكَ بَيْدَ أَنَّ لِيَ انتِسابَا |
| 16 | فَما عَرَفَ البَلاغَةَ ذو بَيانٍ | إِذا لَم يَتَّخِذكَ لَهُ كِتابَا |
أضف إلى معجمك
| الكلمة | معناها |
|---|---|
| غَداة | ما بين الفجر وطلوع الشمس |
| تولّى | لزمه، وقام به |
| يغترّ | ينخدع |
| شُهد | عسل النحل |
| سَنّ | بيّن، ووضع |
| بَيْد أنّ | اسم بمعنى (غير)، ويأتي ملازمًا (أنّ) |
شرح الأبيات (من فهم النص)
ما معنى البيتين الأول والثاني؟
يدعو الشاعر الناس إلى سؤال قلبه صباح سلا وعاد إلى رشده، لعلّ في عتاب الجمال له (الحب) فائدة؛ ويتساءل: كيف يُسأل صاحب الصواب في الحوادث والجمال لم يترك له صوابًا؟ فالعاطفة المسيطرة على صاحبها تُجنّبه الصواب.
ماذا يصوّر البيتان الثالث والرابع؟
حال الشاعر الحزينة: إذا سأل قلبه لا يجيبه إلا الدمع، وكأن القلب بعد فراق أحبابه غريب إذا عادته ذكرى الأهل ذاب وجعًا وشوقًا.
ما فكرة البيت الخامس؟
أن من فقد الأحبة والأصحاب أقدر الناس على إخبارك بخُلُق الليالي (تقلّب الأيام).
كيف يرى الشاعر الدنيا في الأبيات (٦–٩)؟
يراها أفعى تبدّل جلدها (إهابها) كل آونة أي متغيّرة غدّارة، ومن اغتر بها فقد لبسها هو حتى أبلى الثياب (طال تجريبه لها)، وذاق منها الورد (اللذّات) والشوك (الآلام)، والشهد (العسل) والصاب (المرّ)، فلم يجد حكمًا غير حكم الله ولا بابًا غير بابه.
ما موضوع الأبيات (١٠–١٦)؟
مدح النبي ﷺ: البرّ خير في الحياة وأبقى ثوابًا بعد صاحبه، والنبي بيّن سبيل البرّ وسنّ خلاله وهدى الشعاب. تفرّق الناس بعد عيسى فلما جاء كان لهم متابًا، وكان بيانه سبلًا للهدي وخيله للحق غابًا. والنيل بالتمنّي لا يكون وإنما تُؤخذ الدنيا غلابًا. ويخاطب الشاعر النبي بـ«أبا الزهراء» مقرًّا بأنه جاوز قدره بمدحه إلا أنّ له انتسابًا إليه، وأن ذا البيان لا يعرف البلاغة إن لم يتخذه كتابًا.
الدرس الأول: التمهيد والثروة اللغوية
أجب شفهيًّا: أرسل الله النبي محمدًا ﷺ رحمة للعالمين. فما مظاهر هذه الرحمة؟
من مظاهرها: الرفق بالناس والعفو عند المقدرة، ورعاية الضعفاء والأيتام، والهداية إلى الخير، ورحمة الحيوان (إجابة مفتوحة).
مترادف: ثاب – إهاب – الصاب – بيان. ووظّف (بيان) في جملة.
ثاب: عاد / رجع. إهاب: جلد. الصاب: المرّ (عصارة شجر مرّة). بيان: فصاحة / إيضاح. جملة: أعجبنا بيانُ الخطيب وفصاحته.
المناقشة والتحليل
اختر التكملة المناسبة: (أ) المجال الذي ينتمي إليه نصّ «سلوا قلبي»: الاجتماعي – الديني – التاريخي – السياسي. (ب) يصوّر الشاعر في البيتين الأول والثاني معاناته مع: الأيام – الجمال – الأهل – العقل. (ج) يرى الشاعر الدنيا: مستقرة – فانية – باقية – متغيرة. (د) ترمز كلمة (ورد) في البيت الثامن إلى: الأمل والتفاؤل – اللذات والمسرات – الصبر والاحتمال – الرائحة الزكية.
(أ) الديني (مدح النبي ﷺ). (ب) العقل (الجمال لم يترك له صوابًا). (ج) متغيرة. (د) اللذات والمسرّات.
استنتج المشاعر التي تعبّر عن حال الشاعر وبيّن أثرها: (أ) «تولّى الدمعُ عن قلبي الجوابا». (ب) «عادتهُ ذكرى الأهلِ».
(أ) المشاعر: الحزن والألم الشديد؛ أثرها: عجز القلب عن الجواب وغلبة البكاء. (ب) المشاعر: الشوق والحنين إلى الأهل؛ أثرها: ذوبان القلب وشعوره بالغربة.
دلّل من النص على أن العاطفة المسيطرة على صاحبها تُجنّبه الصواب، ثم بيّن رأيك.
باقي هذا القسم مقفل افتح المذكرة كاملة
٨
التطبيق الشامل وثمرة القراءة الحرة
الوحدة الثانية · صفحات 220–226التطبيق الشامل — الوحدة الثانية (أبيات المتنبي في سيف الدولة)
من قصيدة المتنبي في حق سيف الدولة:
١- يا أعدلَ الناسِ إلّا في معاملتي ... فيكَ الخِصامُ وأنتَ الخصمُ والحَكَمُ
٢- أُعيذُها نَظَراتٍ منكَ صادقةً ... أن تحسبَ الشحمَ فيمَن شحمُهُ وَرَمُ
٣- وما انتفاعُ أخي الدنيا بناظرِهِ ... إذا استوَت عندَهُ الأنوارُ والظُّلَمُ
٤- سيَعلَمُ الجمعُ ممّن ضمَّ مجلسُنا ... بأنّني خيرُ مَن تسعى بهِ قَدَمُ
٥- أنا الذي نظرَ الأعمى إلى أدبي ... وأسمَعَت كلماتي مَن بهِ صَمَمُ
١- يا أعدلَ الناسِ إلّا في معاملتي ... فيكَ الخِصامُ وأنتَ الخصمُ والحَكَمُ
٢- أُعيذُها نَظَراتٍ منكَ صادقةً ... أن تحسبَ الشحمَ فيمَن شحمُهُ وَرَمُ
٣- وما انتفاعُ أخي الدنيا بناظرِهِ ... إذا استوَت عندَهُ الأنوارُ والظُّلَمُ
٤- سيَعلَمُ الجمعُ ممّن ضمَّ مجلسُنا ... بأنّني خيرُ مَن تسعى بهِ قَدَمُ
٥- أنا الذي نظرَ الأعمى إلى أدبي ... وأسمَعَت كلماتي مَن بهِ صَمَمُ
اشرح قول الشاعر: «فيكَ الخصامُ وأنتَ الخصمُ والحَكَمُ».
يخاطب الشاعر سيف الدولة: الخصومة والشكوى منك، وأنت في الوقت نفسه الخصم (المشتكى عليه) والحاكم الذي يحكم في الشكوى؛ أي أنه يشكو منه إليه ولا يجد مَن يحكم سواه.
استنتج الشعور الذي يسيطر على الشاعر مستدلًّا على ذلك من ألفاظ النص.
الاعتزاز بالنفس والفخر مع العتاب: «سيعلم الجمع ممّن ضمّ مجلسنا بأنني خير من تسعى به قدم»، «أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي».
اختر الفكرة الجزئية المناسبة لقوله: «وما انتفاعُ أخي الدنيا بناظره إذا استوت عنده الأنوارُ والظُّلَم».
باقي هذا القسم مقفل افتح المذكرة كاملة
✎
اختبر نفسك
اختر الإجابة وسيظهر الصواب فورًاباقي هذا القسم مقفل افتح المذكرة كاملة
★ نصائح ليلة الاختبار
١) احفظ الآيات والأبيات الشعرية كما وردت بالتشكيل.
باقي هذا القسم مقفل افتح المذكرة كاملة