🎨 السؤال بالخط الأزرق · الإجابة بالخط الأخضر. المرجع الوحيد: كتاب الطالب.
الوحدة الأولى · الموضوع الأول: آيات من سورة الفرقان
صفحات 11–46مقدمة الكتاب ونواتج تعلم الوحدة الأولى
نواتج التعلم في الوحدة الأولى (حسب المجالات)
| المجال | النواتج |
|---|---|
| القراءة | قراءة النص قراءة مضبوطة مع مراعاة (وضوح الصوت / مواطن الوقف والوصل / ضبط بنية الكلمة وأواخر الكلمات / تمثيل المعنى والإلقاء المعبر / السرعة المناسبة). |
| الثروة اللغوية | ١) ذكر (مترادف – مفرد – جمع – ضد – تصريف) الكلمات الواردة في النص. ٢) استخدام التصريف المناسب لكلمة وفق سياق محدد. ٣) بيان معنى كلمة محددة في سياقات لغوية مختلفة. ٤) توظيف كلمة في سياقين مختلفين في المعنى. ٥) توظيف كلمة في جملة مفيدة. |
| الفهم (١) | استخلاص (المعنى السامي / الغرض / الفكرة الرئيسة / الفكرة الجزئية) من النص · استنتاج (القيم / الدروس المستفادة / السلوك / السمات الشخصية) · بيان أثر الالتزام بـ (القيم والنصائح) الواردة بالنص في النفس وفي السلوك · تحديد (صفات – معلومات – حقائق) واردة في النص المقروء · بيان (سلوك / موقف / شعور / رأي) في نص مقروء · تعليل (فكرة / رأي / شعور / سلوك) محدد · تحديد مشكلة في النص المقروء ومظاهرها وأسبابها وطرق علاجها · اقتراح حلول مناسبة لمشكلة معروضة · الموازنة بين (نصين – موقفين) اتفاقًا واختلافًا (فكرًا، عاطفةً) · بيان المقصود من تعبير معين · تحديد مرجعية الضمير في نص مقدم إليه · ربط النص ببيئته وواقع حياته الاجتماعية · التمييز بين (الحقيقة / الرأي / القيمة / المعلومة). |
| الفهم (٢) | الاستدلال على معانٍ مقدمة في النص المقروء · تحديد العلاقات بين الجمل (سبب / نتيجة / تفصيل / إجمال) · توضيح دلالة (تعبير / لفظ / وصف / موقف) في النص المقروء · طرح أسئلة ذات صلة بالنص المقروء لإثرائه · اقتراح عنوان آخر مناسب للنص · تحديد ما يتوافق مضمونه من نصوص خارجية مع نص محدد من الموضوع · تلخيص النص في حدود الكم المطلوب مراعيًا أسس كتابة التلخيص. |
| التذوق الفني | تحديد موضع الطباق في تعبيرات مقدمة · تحديد نوع الطباق في تعبيرات مقدمة · استخراج الطباق (الإيجاب – السلب) من تعبيرات مقدمة · التمييز بين نوعي الطباق · بيان الأثر المعنوي للطباق · صياغة جمل تتضمن طباقًا · تحويل طباق الإيجاب إلى طباق سلب والعكس. |
| السلامة اللغوية | تحديد الفاعل وعلامة إعرابه · بيان صورة الفاعل · صياغة جملة فعلية تتضمن فاعلًا مشروطًا · تحديد صيغة الفعل في الجملة من حيث التذكير والتأنيث · بيان حكم تذكير الفعل وتأنيثه · توظيف الاسم بجملة فعلية بحيث يكون فاعلًا لفعل مشروط · تحويل الجملة الاسمية إلى فعلية مع تغيير ما يلزم · تحديد الفعل اللازم وفاعله في الجملة · تمييز الفعل اللازم من بين أفعال مقدمة إليه · إثبات الفعل اللازم بإضافته لضمير النصب · تحديد الفعل المتعدي ومفعوله في الجملة. |
| الإملاء والخط | الهمزة المتوسطة على واو (ألف / السطر / الواو) · تعرّف حالات رسم الهمزة المتوسطة على (ألف / السطر / الواو) · تصويب رسم الهمزة المتوسطة على (ألف / السطر / الواو) في النصوص المقدمة · كتابة فقرة صحيحة هجائيًا اشتملت على كلمات بها همزة متوسطة على (ألف / السطر / الواو). |
| التعبير | كتابة نص من ثلاث فِقرات مترابطة نحو (١٤٤) كلمة، مع الالتزام بوحدة الفكرة وتسلسلها المنطقي · استخدام لغة عربية فصيحة سليمة من الأخطاء النحوية والإملائية في التعبير الكتابي · توظيف أدوات الربط وعلامات الترقيم توظيفًا سليمًا يحقق الترابط بين الجمل والفقرات. |
| الاستماع | الإجابة بلغة سليمة عن أسئلة تفصيلية حول نص مسموع. |
الموضوع الأول: آيات من سورة الفرقان (النص والمعجم)
النص (من الكتاب)
﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا ﴿٦٣﴾ وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا ﴿٦٤﴾ وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ﴿٦٥﴾ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴿٦٦﴾ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ﴿٦٧﴾ وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿٦٨﴾ يُضَٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِۦ مُهَانًا ﴿٦٩﴾ إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٧٠﴾ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾﴾ (سورة الفرقان: 63–71)
| الكلمة | معناها |
|---|---|
| الجاهلون | السفهاء |
| يبيتون | يقضون ليلهم بالسجود والركوع |
| أثامًا | عقابًا |
| ولم يقتروا | لم يضيّقوا في النفقة |
الدرس الأول: القراءة والفهم والثروة اللغوية (١)
التمهيد والقراءة
الثروة اللغوية
الوحدة الأولى · الموضوع الثاني: من بديع صنع الخالق
صفحات 47–73الموضوع الثاني: من بديع صنع الخالق (النص والمعجم)
مِنْ بديعِ صُنْعِ الخالقِ
إنّ المتأمّل في هذا الكون ليعجبُ من تباين مخلوقات الله؛ ما بين عظيم وصغير، وما بين جماد وذي روح، وبالتدبّر والتفكّر في بديع صُنع الله كخلقِه السماوات والأرض والنحل والنمل تُلاحظ معي بعض الحِكم الإلهية في خلق الهوام والحشرات؛ فعالَمُها عالَمٌ تحار فيه العقول، وتتشتت فيه الأفكار؛ ففيها تنوّعٌ من عجيب خلق الله: فمنها ما يطير، ومنها ما يمشي على رجلين، ومنها ما يمشي على أربع أو على أكثر من ذلك، ومنها ما يُرى بالعين المجرّدة، ومنها ما لا يُرى، واختلفت أشكالُها وألوانُها، وتباينت أحجامُها وصفاتُها، وتنوّعت أصواتها؛ قال تعالى: ﴿هَـٰذَا خَلْقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ﴾ (لقمان: 11).
وإنّ من هذه الكائنات ما خلقَهُ اللهُ لِينفعَ البشرَ كالنّحل؛ قال تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (النحل: 69). ومن هذه الكائنات ما جعلَهُ اللهُ عذابًا للعُصاة والطُّغاة كالجراد والقُمّل؛ قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍ مُّفَصَّلَٰتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾ (الأعراف: 133). ولَقد تجلّت طلاقةُ قُدرة الله – عزّ وجلّ – وسَعَةُ سُلطانهِ بتدبير شؤونِ الخلائقِ المُتفاوتةِ الأجناس، الكثيرةِ الأصناف، من حيث هدايتُها لما فيه مصلحتُها ومصلحةُ البشريّة، وكفالتُهُ رزقَها، وتحقيقُ الحكمة الإلهيّة في كُلِّ أمورِها؛ فاللهُ مُهيمنٌ على أحوالِها لا يَشغلهُ شأنٌ عن شأنٍ.
ويُلاحظُ كُلُّ مُطَّلعٍ على عجائب عالَم النمل، أنّ اللهَ قد ميّز النملةَ بعقلٍ مُعقّد؛ فهي تقومُ بالتفكير وإجراءِ حساباتٍ خاصّةٍ بها، فضلًا عنْ أنّ النملَ في حالِ تعرّضِه لهجومٍ أو شعورِه بالخطر فإنّه يُطلقُ إنذارًا، كما أنّه يتمتّع بالكثيرِ منَ الخبايا والعجائبِ، فقدِ اكتشفَ العلماءُ أنّهُ مع بدايةِ تسرّبِ الماءِ إلى داخلِ مُستعمَراتِ النمل، يقومُ بإخلاءِ تلكَ المُستعمَراتِ، ثُمَّ يبحثُ عنْ أراضٍ جافّةٍ مُرتفعةٍ، ويتشابَكُ أفرادُهُ معًا لبناءِ قاربٍ حيٍّ بأجسامِهم ليطفوا فوقَ الماءِ! وقد اكتُشفَ هذا التصرّفُ المُدهشُ في نمل النار الذي يعيشُ في أمريكا الجنوبيّة، ويسكنُ في الغاباتِ المطيرةِ الّتي تكونُ مُعرّضةً دائمًا للفيضاناتِ، وعِندَ تكوينِ هذا القاربِ المُدهشِ يُمكنُ أنْ يبقى النملُ بهذا الشّكلِ لأيامٍ وأسابيعَ وشهورٍ حتّى تجِفَّ المياهُ أو يَصلَ لأرضٍ جافّةٍ، ويستخدمُ النملُ فَكَّهُ ليُمسكَ بعضُهُ بعضًا؛ ليكوّنَ نسيجًا لا يُمكنُ اختراقُهُ منَ الماءِ، ويقومُ النملُ كذلكَ بحملِ المَلكةِ مَعَهُ إلى مكانٍ آمنٍ داخلَ القاربِ، ليُؤمّنها! ويقولُ العُلماءُ: إنّ النملَ الّذي في الأسفلِ يكونُ على عِلمٍ بعددِ النملِ الذي فَوقَهُ بطريقةٍ ما، ومَنْ يُشاهدْ تصويرَ هذهِ التّجربةِ يُلاحظْ جُزءًا مِن النملِ أسفلَ سطحِ الماءِ، ولعلّكمْ تتساءلونَ كيفَ يكونُ على قيْدِ الحياةِ؟ لَقدْ اكتَشفَ العُلماءُ أنّ النّملَ في أثناءِ بنائهِ هذا القاربَ يقومُ بتشكيلِ جيوبٍ هوائيّةٍ أسفلَ السّطحِ ليتنفّسَ منها النّملُ العالقُ في الأسفلِ.
إنّ النّملَ كائناتٌ صَغيرةٌ لكنّ أفعالَها كبيرةٌ، ولا شكَّ أنَّ وراءَ هذا الإعجازِ كلِّهِ مُدبِّرَ الأكوانِ اللهُ عزَّ وجلَّ؛ فَسُبحانَ مَنْ زوَّدَ هذهِ المَخلوقاتِ الصّغيرةَ بكُلِّ هَذهِ الإعجازاتِ وتبارَكَ مَنْ بيدِهِ مَلكوتُ كُلِّ شَيْءٍ وهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ! (المرجع: الموسوعة المعرفية الشاملة، بتصرف)
| الكلمة | مرادفها |
|---|---|
| الهوام | الحشرات |
| مستعمرات النمل | قرى النمل وبيوته |
| اختراقه | تجاوزه، ودخوله بلا إذن |
| الخبايا | الأسرار |
| الأجناس | الأنواع |
| جيوب | فتحات |
الدرس الأول: القراءة والفهم والثروة اللغوية (١)
الوحدة الأولى · الموضوع الثالث: فن السرور للكاتب أحمد أمين
صفحات 75–111الموضوع الثالث: فن السرور للكاتب أحمد أمين (النص والمعجم)
فَنُّ السُّرورِ للكاتب: أحمد أمين
إنّ مِنَ النِّعَم الكُبرى أن يُمنَحَ الإنسانُ القدرةَ على السرور، يستمتعُ بهِ إنْ كانتْ أسبابُهُ، ويخلقُها إنْ لَمْ تكُنْ.
يُعجبُني الرجلُ أو المرأةُ يخلُقُ حولَهُ جوًّا مُشبّعًا بالغِبطةِ والسرور، ثُمَّ يتشرَّبُهُ فيُشرِقُ في مُحيّاهُ، ويلمعُ في عينَيهِ، ويتألّقُ في جبينِهِ، ويتدفّقُ مِن وَجهِهِ.
يُخطِئُ مَن يَظنُّ أنّ أسبابَ السرورِ كلَّها في الظروفِ الخارجيّةِ، فيشترطُ ليُسرَّ مالًا وبنينَ وصحّةً؛ فالسرورُ يعتمدُ على النفسِ أكثرَ ممّا يعتمدُ على الظروفِ، وفي الناسِ مَنْ يَشقى في النعيمِ، ومنهمْ مَنْ يَنعَمُ في الشقاءِ؛ وفي الناسِ مَنْ لا يَستطيعُ أنْ يشتريَ ضحكةً عميقةً بكلِّ مالِهِ، وفيهمْ مَنْ يستطيعُ أنْ يشتريَ ضحكاتٍ عاليةً عميقةً واسعةً بأتفهِ الأثمانِ، وبلا ثمَنٍ.
ومعَ الأسفِ ألاحظُ أنَّ كمّيةَ السرورِ لدينا قليلةٌ، وليستْ تنقُصنا الوسائلُ، فجوُّنا جميلٌ، وخيراتُنا كثيرةٌ، وتكاليفُ الحياةِ هيّنةٌ، ووسائلُ العيشِ يسيرةٌ، ومعَ هذا كلِّهِ لا تزالُ كمّيةُ السرورِ عندنا مَحدودةً.
أكبرُ سببٍ لذلكَ في نَظري أنَّ الحياةَ فَنٌّ، والسرورُ كسائرِ شؤونِ الحياةِ فَنٌّ؛ فمَنْ عرفَ كيفَ ينتفعُ بالفنِّ؛ استغلّهُ واستفادَ منهُ، ومَنْ لَمْ يَعرِفْهُ؛ لَمْ يعرِفْ أنْ يَستغلَّهُ.
أوّلُ درسٍ يجبُ أنْ يُتعلَّمَ في فنِّ السرورِ قُوّةُ الاحتمالِ؛ فأكبرُ أسبابِ الشقاءِ رخاوةُ النفسِ وانزعاجُها العظيمُ للشيْءِ الحقيرِ؛ فما أنْ يُصابَ المرءُ بالتّافِهِ مِنَ الأمرِ حتّى تراهُ حَرِجَ الصّدرِ، لَهيفَ القلبِ، كاسِفَ الوَجهِ، ناكِسَ البَصرِ، تتناجى الهمومُ في صدرِهِ، وتَقُضُّ مضجعَهُ، وتُؤرِّقُ جفنَهُ. ومثلُ هذهِ الأمورِ التّافِهةِ إذا حدثتْ لِمَنْ هو أقوى احتمالًا، لمْ يُلقِ لها بالًا، ولم تُحرِّكْ منهُ نَفسًا، ونامَ مِلءَ جفونِهِ رَضيَّ البالِ فارغَ الصّدرِ.
إنَّ في استطاعةِ الإنسانِ أنْ يتغلّبَ على كُلِّ هذهِ المصاعبِ، ويَخلقَ السرورَ حولَهُ؛ كما أنَّ هُناكَ جُزءًا كبيرًا مِنَ الإخفاقِ في خَلقِ السرورِ يرجعُ إلى الفردِ نفسِهِ، بدليلِ أنّا نرى في الظّروفِ الواحدةِ والأسرةِ الواحدةِ والأمّةِ الواحدةِ مَنْ يستطيعُ أنْ يَخلقَ مِنْ كُلِّ شيءٍ سرورًا، وبجانبِهِ أخوهُ الّذي يَخلقُ مِنْ كلِّ شيءٍ حزنًا؛ فالعاملُ الشخصيُّ ـ لا شكَّ ـ لَهُ دخلٌ كبيرٌ في خلقِ نوعٍ مِنَ الجوِّ الّذي يتنفّسُ مِنهُ؛ ففي الدّنيا عاملانِ اثنانِ: عاملٌ خارجيٌّ وهو كلُّ العالَمِ، وعاملٌ داخليٌّ وهو نفسُكَ؛ فنفسُكَ نِصفُ العواملِ؛ فاجتهدْ أنْ تكسبَ النّصفَ على الأقلِّ وهوَ نفسُكَ؛ وهو الأهمُّ، بَلْ إنَّ النّصفَ الآخرَ ـ وهو العالَمُ ـ لا قيمةَ لَهُ بالنسبةِ إليكَ إلّا بمرورِهِ بمشاعرِكَ؛ فَهيَ الّتي تُلوّنُهُ وتُجمِّلُهُ أوْ تُقبّحُهُ؛ فإذا أعددتَ مَشاعركَ للسّرورِ فالعالَمُ الخارجيُّ يتكيّفُ معَ نفسِكَ فيكونُ سرورًا.
إنَّا لَنرى النّاسَ يَختلفونَ في القُدرةِ على خَلقِ السّرورِ اختلافَ مَصابيحِ الكهرباءِ في القُدرةِ على الضّياءِ؛ فمنهُمْ المُظلِمُ كالمِصباحِ المُحترِقِ، ومنهمُ المُضيءُ بقَدَرٍ كمِصباحِ النّومِ، ومنهمْ ذو القُدرةِ الهائلةِ كمِصباحِ الحفلاتِ.
فَغيِّرْ مِصباحَكَ إنْ ضَعُفَ، واستَعِضْ عنهُ بمِصباحٍ قويٍّ يُنيرُ لنفسِكَ وللنّاسِ.
(المرجع: كتاب فيض الخاطر لأحمد أمين، الجزء الثاني بتصرف)
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| يُمنح | يُعطى |
| يُسَرّ | يَسعد |
| كاسف الوجه | عابس – حزين – مهموم |
| ناكس البصر | مطأطئ رأسه من ذلّ |
الدرس الأول: القراءة والفهم والثروة اللغوية (١)
التقويم
أصبحت التكنولوجيا لكثير من الأطفال إدمانًا لا يستطيعون العزوف عنه، ويلجأ الأطفال إلى مثل هذه الوسائل أيضًا للعب ومشاهدة البرامج دون يقظة وانتباه من الوالدين. ويرجع ذلك إلى ما يشعر به الطفل من نشوة وقوة خلال ممارسة هذه الألعاب التي يفتقدها في الحياة اليومية، كذلك نجاح الألعاب الإلكترونية في أنها تقتل حالة الفراغ والملل التي يعاني منها الطفل. ولعلاج هذه المشكلة التي أصبحت خطرًا يهدد صحة الأطفال؛ لا بد أن يكون التخلص من ذلك الإدمان تدريجيًّا من خلال تخصيص وقت معين للعب، كذلك لا بد من تعويض وقت فراغ الطفل بما يفيده صحيًّا وعمليًّا، من…
الوحدة الثانية · الموضوع الأول: قصيدة وطني الحبيب للشاعر يعقوب السبيعي
صفحات 125–161مقدمة الوحدة الثانية ونواتج التعلم
| المجال | من نواتج تعلم الوحدة الثانية |
|---|---|
| القراءة | قراءة النص قراءة مضبوطة (وضوح الصوت، مواطن الوقف والوصل، ضبط بنية الكلمة وأواخرها، الإلقاء المعبر، السرعة المناسبة) · إخراج الحروف من مخارجها · مراعاة الرموز القرآنية · الالتزام بمواضع الوقف والوصل · التعبير الصوتي المناسب للمعاني |
| الثروة اللغوية | ذكر (مترادف – مفرد – جمع – ضد – تصريف) الكلمات الواردة في النص · استخدام التصريف المناسب · بيان معنى كلمة في سياقات مختلفة · توظيف كلمة في سياقين مختلفين وفي جملة مفيدة |
| الفهم | استخلاص (المعنى السامي/الغرض/الفكرة الرئيسة/الجزئية/القضية) · استنتاج القيم والدروس · بيان أثر الالتزام بالقيم · استخلاص صفات ومعلومات وحقائق · بيان سلوك/موقف/شعور/رأي · تعليل فكرة أو رأي أو شعور أو سلوك · بيان المقصود من تعبير · تحديد مرجعية الضمير · التمييز بين الحقيقة والرأي والقيمة والمعلومة والغرض · تحديد العلاقات بين الجمل (سبب/نتيجة/تفصيل/إجمال) · توضيح دلالة (تعبير/لفظ/وصف/موقف) · اقتراح عنوان آخر · نثر بيت شعري · تلخيص النص |
| التذوق الفني | تحديد موضع المقابلة في العبارات · بيان الأثر المعنوي للمقابلة · تمييز النص الذي به مقابلة · صياغة جمل تتضمن مقابلة |
| السلامة اللغوية | بيان طريقة تعدية الفعل المتعدي · تحويل اللازم إلى متعد بكل وجه ممكن · إعراب الفاعل والمفعول به إعرابًا تامًا · بيان علامة إعراب المفعول به في حالاته · تحديد صورة المفعول به · إخراج جملة فعلية من نص · حكم تقديم الفاعل على المفعول به وسببه · حكم تقديم المفعول به وسببه |
| الإملاء والخط | حالات رسم الهمزة المتوسطة على نبرة · رسم «ما» الاستفهامية عند اتصالها بحرف الجر · التمييز بين الواو الأصلية وواو الجماعة · الكتابة بخط الرقعة |
| التعبير | كتابة نص وصفي من ثلاث فقرات (نحو 10 أسطر) مع وحدة الفكرة وتسلسلها المنطقي · لغة فصيحة سليمة · أدوات الربط وعلامات الترقيم |
| الاستماع | الإجابة بلغة سليمة عن أسئلة تفصيلية حول نص مسموع |
النص والمعجم: وطني الحبيب (يعقوب السبيعي)
بين يدي النص
حُبُّ الكويتِ نبضُ القلبِ، وهوى النَّفْسِ، ومبعثُ الفخرِ، ولِمَ لا؟! وهي أرضٌ تآلفَ شعبُها، وارتفعتْ رايةُ الشريعةِ الغراءِ في سمائها. أجل، إنَّها كويتُ العدلِ والحكمةِ، كويتُ العلمِ والعزّةِ، يحقُّ لها علينا الولاءُ، ويجب فداها عند الشدائدِ بتلبيةِ النّداءِ، عطاؤها بلا حدود، وحبُّها أضاء القلوب، بناها أجدادُنا بالصبرِ والكفاحِ، فكانوا خيرَ سلفٍ، وسنكون لهم خيرَ خلفٍ؛ نكمل البناءَ ونخلص العطاءَ؛ لتعلوَ كويتنا إلى عَنانِ السماء.
نبذة عن الشاعر
هو يعقوب يوسف عبد الله السِّبيعي شاعرٌ وأديبٌ كويتيٌّ، وُلد عام 1945م في حي المرقاب، ودرس في مدارس الكويت حتى الثانوية العامة وانكبَّ على قراءة كتب التراث العربي، الأمر الذي ساعده في إبراز موهبته الشعرية بوجه خاص، والأدبية بشكل عام. (المرجع: معجم شعراء الكويت د.أ. أحمد عبدالله العلي 323–324، الكويت 2002م).
القصيدة: وطني الحبيب
1- لَكِ في القُلوبِ مَحبّةٌ لا تُوصَفُ يا مَنهَلَ الحُبِّ الذي نَترشَّفُ
2- لَكِ يا كويتَ المجدِ في رُوحي هَوًى مُتحيِّزٌ لَكِ دائمًا مُتطرِّفُ
3- يا خيرَ دارٍ في الوُجودِ تَواصلتْ أرحامُها وأضاءَ فيها المُصحفُ
4- عربيّةٌ تَهَبُ الزَّمانَ مَفاخِرًا لا تنتهي أبدًا ولا تتوقَّفُ
5- ملأتْ مَحبتُها السماءَ فأصبحتْ مثلي الشُّموسُ بحُبِّها تتشرَّفُ
6- العدلُ حُكمٌ والسِّياسةُ حِنكةٌ والأمرُ شُورى والحقيقةُ تَهتفُ
7- والعلمُ يبني في الكويتِ شوامخًا والعزمُ يقضي في الأمورِ ويُنصِفُ
8- يا دارَ آبائي التي نسجتْ على دهري ثيابَ العزِّ فهو المُترَفُ
9- ماذا أقولُ؟ يجلُّ حبُّكِ عن مدى قولي وإنِّي في المحبَّةِ مُسرِفُ
10- نحنُ الذين على ثَراكِ تفتَّحتْ أبصارُهم وعلى هَواكِ تألَّفوا
11- نحنُ الذين إذا انتُخيتِ بهم أتوا كالبرقِ حتى يستبينَ المَوقفُ
12- إمّا انتصارٌ نحنُ فيه لكِ الفِدى أو قولةٌ لكِ نحنُ فيها الأحرُفُ
أضف إلى معجمك
| الكلمة | معناها |
|---|---|
| انتخيتِ | استنجدتِ واستعنتِ |
| منهل | مورد وموضع للشرب |
| تآلفوا | اجتمعوا على وئام |
الدرس الأول: القراءة والفهم والثروة اللغوية (١)
الوحدة الثانية · الموضوع الثاني: الحديث الشريف (احفظ الله يحفظك)
صفحات 163–195النص: حديث «احفظ الله يحفظك» (سنن الترمذي 2516)
بين يدي النص
الحديثُ الذي بين أيدينا يتضمّنُ وصايا عظيمةً، وقواعدَ مهمّةً من أهمِّ أمورِ الدين، فإنَّ العبدَ إذا علِمَ أنّه لنْ يُصيبَهُ إلّا ما كتبَ اللهُ لهُ، علِمَ حينئذٍ أنَّ اللهَ وحدَهُ هو الحافظُ، المُستعانُ بهِ المُستحقُّ للعبادةِ.
الحديث الشريف
عن ابنِ عبّاسٍ – رضيَ اللهُ عنهُما – قال: كنتُ خلفَ النبيِّ ﷺ يومًا، فقال: «يا غُلامُ، إنّي أُعلِّمُكَ كلماتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجاهَكَ، إذا سألتَ فاسأَلِ اللهَ، وإذا استعنتَ فاستَعِنْ باللهِ، واعْلَمْ أنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعتْ على أنْ يَنْفعوكَ بِشيْءٍ لم يَنْفعوكَ إلّا بِشَيْءٍ قدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وإنِ اجْتمعوا على أنْ يَضُرّوكَ بِشيْءٍ لم يَضُرّوكَ إلّا بِشيْءٍ قدْ كَتَبَهُ اللهُ عليْكَ، رُفعتِ الأقْلامُ، وجَفَّتِ الصُّحُفُ». (سُنن الترمذي 2516)
الدرس الأول: القراءة والفهم والثروة اللغوية (١)
الدرس الثاني: القراءة والفهم والثروة اللغوية (٢)
الوحدة الثانية · الموضوع الثالث: قصيدة فضائل وأخلاق للشاعر حافظ إبراهيم
صفحات 195–228النص والمعجم: فضائل وأخلاق (حافظ إبراهيم)
بين يدي النص
الأخلاقُ الكريمةُ تُحيطُ بالإنسانِ، فتحميهِ وتصونُهُ، وكلُّ إنسانٍ لهُ حظٌّ مِنَ الأخلاقِ كما لهُ حظٌّ مِنَ المالِ والعلمِ، فالأخلاقُ لا تقلُّ أهميةً عنهما فهيَ تُوازيهِما حظًّا وتُجاريهما نصيبًا، وكلٌّ مِنهم مقرونٌ بالآخرِ، وسبيلٌ للعيشِ بنماءٍ ورخاءٍ، فالمالُ يُصانُ بالعلمِ، والعلمُ يكفلُهُ الخُلُقُ، لأنّ العلمَ وحدَهُ ليسَ بنافعٍ إن لم تتصدّرْهُ الأخلاقُ وتزينهُ الشمائلُ الكريمةُ.
القصيدة: فضائل وأخلاق للشاعر حافظ إبراهيم
1- إنِّي لَتُطرِبُني الخِلالُ كريمةً طَرَبَ الغريبِ بِأَوبَةٍ وتَلاقي
2- وتَهُزُّني ذكرى المُروءةِ والنَّدى بينَ الشَّمائِلِ هِزَّةَ المُشتاقِ
3- فإذا رُزِقتَ خَليقةً مَحمودةً فقدِ اصطَفاكَ مُقَسِّمُ الأرزاقِ
4- فالناسُ هذا حظُّهُ مالٌ وذا عِلمٌ وذاكَ مَكارِمُ الأخلاقِ
5- والمالُ إن لم تَدَّخِرْهُ مُحصَّنًا بالعِلمِ كانَ نِهايةَ الإمْلاقِ
6- والعِلمُ إن لم تَكتَنِفْهُ شمائلٌ تُعليهِ كانَ مَطِيَّةَ الإخفاقِ
7- لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ ما لم يُتَوَّجْ رَبُّهُ بِخَلاقِ
8- كَمْ عالِمٍ مَدَّ العلومَ حبائلًا لِوَقيعةٍ وقَطيعةٍ وفِراقِ
9- لَو كانَ ذا خُلُقٍ لأَسعدَ قَومَه بِبيانِهِ ويَراعِهِ السَّبّاقِ
10- الأُمُّ مدرسةٌ إذا أعددتَها أعددتَ شعبًا طيِّبَ الأعراقِ
11- الأمُّ روضٌ إن تعهَّدَهُ الحَيا بالرِّيِّ أورَقَ أيَّما إيراقِ
12- الأمُّ أستاذُ الأساتذةِ الألى شَغَلَت مآثِرُهم مدى الآفاقِ
أضف إلى معجمك
| الكلمة | معناها |
|---|---|
| مُحصَّنًا | محفوظًا |
| تُعليه | ترتقي به وتسمو |
| يتوّج | يزيّن |
| تطربني | تسعدني وتسرني |
| الرِّيّ | بفتح الراء وكسرها: السقي وإعطاء الشيء حاجته من الماء |
الدرس الأول: القراءة والفهم والثروة اللغوية (١)
الدرس الثاني: القراءة والفهم والثروة اللغوية (٢)
اختبر نفسك
اختر الإجابة وسيظهر الصواب فورًا★ نصائح ليلة الاختبار
١) احفظ أسماء الشعراء والكتّاب: يعقوب السبيعي (وطني الحبيب) · حافظ إبراهيم (فضائل وأخلاق) ·…